مختار سالم

299

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

نتيجة لنقل الدم من فصيلة مختلفة عن فصيلة الجسم أو لتأثير بعض المواد السامة فأن الكلي تتوقف عن افراز البول ويحدث تبعا لذلك ارتفاع نسبة البولينا في الدم ، وكذلك املاح البوتاسيوم ، مما يهدد حياة الانسان تهديدا خطيرا . ومن المعروف في مثل هذه الحالات ان السبيل الوحيد لانقاذ حياة المريض هو الامتناع عن تناول كمية من السوائل تزيد عما يفقده الجسم عن طريق العرق والتبخر من سطح الجلد والبخار الذي يخرج مع هواء الزفير ، وكمية الماء في هذه الحالة لا تزيد عادة عن لتر واحد يوميا . كذلك يجب ان يكون الغذاء مقتصرا على النشويات والدهنيات . . وذلك للحد من ارتفاع البولينا التي تنشأ عن تناول المواد البروتينية في الغذاء ، وأيضا يمتنع المريض عن الطعام والسوائل التي تحتوي على البوتاسيوم ، مثل عصير البرتقال وذلك خوفا من ارتفاع نسبة البوتاسيوم بالدم ، مما يهدد بحدوث سكتة قلبية . من هنا نلاحظ ان خطة العلاج الناجحة تتركز أساسا في منع المريض عن تناول كميات من الماء والسوائل أكثر من القدر الذي يستطيع الجسم ان يتخلص منه ، وكذلك الاقلال من تناول البروتينات والبوتاسيوم . . وبذلك يكون الصوم عن كل ما يضر بالانسان هو أساس العلاج في مثل هذه الحالات الخطيرة هذا بالإضافة إلى أن الصوم في معظم الحالات يعطي الفرصة لخلايا الكلى لتجد الظروف ملائمة للتجدد والنشاط ، مما ينتج عن ذلك الوصول إلى حالة الشفاء بحيث تستعيد الكلى القدرة على افراز البول ، ويقل تركيز البولينا والبوتاسيوم ليصل إلى المستوى الطبيعي . اتضح أيضا ان الصوم يفيد مرضى التهاب الكلى الحاد المزمن وخاصة المصحوب بتورم وارتشاح . . ويقول دكتور روبرت بارنولو الأمريكي الجنسية انه لا شك في أن الصوم من الوسائل الفعالة في التخلص من الميكروبات وبينها ميكروب الزهري لما يتضمن من اتلاف للخلايا ، ثم إعادة بنائها من جديد ولكن ينبغي علينا نحن المسلمين الا نعتبر ذلك اكتشافا طبيا جديدا ، وانما يرجع الفضل الأول في هذا إلى الطبيب العربي المسلم ابن سينا الذي سبق له الوصول إلى هذه الحقيقة الطبية عندما كان يعالج حالات الزهري عن طريق الصوم الذي أصبح اليوم ركنا أساسيا في علاج